ابو القاسم عبد الكريم القشيري

104

كتاب المعراج

يشرك باللّه شيئا . وفي رواية أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عمّا ذكره في الصّحيح يصف موسى عليه السلام : أنه رجل « 1 » الرأس ، كأنّه من رجال شنوءة ، ونعت عيسى عليه السّلام قال : ربعة « 2 » أحمر كأنه حرج من ديماس . والدّيماس الحمّام ، قال : ثمّ أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل وأخذت اللّبن فشربته . فقيل لي هديت الفطرة ، أو أصبت الفطرة . أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمّتك . وفي رواية جابر مسندا : فإذا موسى ضرب من الرجال ، كأنه من رجال شنوءة « 3 » ، ورأيت عيسى ، فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم - يعني به نفسه - . ورأيت جبريل وإذا أقرب من رأيت به شبها دحية « 4 » .

--> ( 1 ) - رجل : الشعر الرجل ما كان بين الجعودة والاسترسال . ( 2 ) - الوسيط القامة . ( 3 ) - شنوءة : المتقزّز من المعايب والذي لا يقرب السوء / وشنوءة قبيلة سمّيت لشنآن ( بغض ) بينهم . ( 4 ) - دحية بن خليفة بن فروة الكلبي : من الصحابة . شهد أحد وما بعدها . تقول كتب السير والأحاديث أن جبريل كان يأتي النبي في صورة دحية أحيانا . بعثه الرسول على قيصر سنة 6 ه ، يدعوه إلى الإسلام . ( ت 45 ه / 665 م ) .